130إيّاها من كلّ فجّ عميق وإيجاب كلّ تلكم النسك فيها، وكذلك عدّ المدينة المنورة حرماً إلهياً محترماً.
فالحكومة العالميّة العامّة القويّة إنّما هي حكومة «ياء النسبة»، وهي التي جعلت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقبّل الصحابي العظيم عثمان بن مظعون وهو ميّت ودموعه تسيل علىٰ خدّيه كما جاء عن السيدة عائشة 1. وهي التي دعت النبيّ صلى الله عليه و آله إلىٰ أن يبكي علىٰ ولده الحسين السبط ويقيم كل تلكم المآتم ويأخذ تربة كربلاء ويشمّها ويقبّلها 2، وهي التي جعلت السيّدة امّ المؤمنين تصرّ تربة كربلاء في ثيابها، وهي الّتي سوّغت للصدّيقة فاطمة أن تأخذ تربة قبر أبيها الطاهرة وتشمّها، وهي الّتي حكمت علىٰ بني ضبّة يوم الجمل أن يجمعوا بعر جمل عائشة ام المؤمنين ويفتّونه ويشمّونه (ذكره الطبري).
وهي الّتي جعلت عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ قبضة من تربة