116البردي، ويسجد علىٰ الأرض، وكذا ما مرّ عن عمر بن عبدالعزيز، وغير ذلك مما مرّ من وضع شيء علىٰ البساط والطنفسة والسجود عليه، وعلىٰ كل حال لا ملازمة عقلية ولا عادية ولا عرفيّة بين الصلاة علىٰ الشيء وبين السجود، إلّاإذا كان لا يسع إلّاالسجود فقط، وحينئذ فقوله «صلّى علىٰ الخمرة» يكون معناه سجد علىٰ الخمرة كما تقدّم.
وكذا الكلام في حديث جعفر الّذي فيه الصلاة علىٰ النطع، مع أنّ جعفر هذا لا نعرفه.
وأمّا حديث أنس «كنّا نصلي مع النبيّ صلى الله عليه و آله فيسجد أحدنا علىٰ ثوبه» فمحمول علىٰ الاضطرار، بقرينة ما نقله البخاري عنه بعد الحديث المذكور «كنا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه و آله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدّة الحر في مكان السجود» وهذه توضيح وتفسير للحديث الأول كما لا يخفىٰ، مع أنّ الحديث مطلق قابل للتقييد في نفسه. وقد حمل البخاري كلام الحسن في سجود الصحابة علىٰ العمامة والقلنسوة علىٰ الاضطرار كما تقدّم.
وحديث ابن عبّاس «إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كان يصلّي علىٰ بساطه» فيه ما تقدّم من أنّ الصلاة علىٰ الشيء أعم من السجود