11ثلاثة مذاهب: قول بالمنع، وقول بالجواز، وقول بالفرق بين أن يسجد علىٰ طاقات يسيرة من العمامة أو كثيرة، وقول بالفرق بين أن يمسّ شيء من جبهته الأرض أو لا يمسّ منها شيء، وهذا الاختلاف كلّه موجود في المذاهب وعند فقهاء الأمصار.
وقالت الإمامية الإثنا عشرية - تبعاً لأئمتهم أئمة أهل البيت عليهم السلام - : إنه لا يجوز السجود إلّاعلى الأرض من تراب ورمل وحصىٰ وحجر، أو ما أنبتته الأرض غير مأكول ولا ملبوس، ويحتجّون لذلك بالأحاديث المنقولة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وبما رواه أئمة الحديث عن الصحابة رضي اللّٰه عنهم عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، وبما جرىٰ عليه عمله وعملهم».
التطوّرات الحاصلة في السجدة:
إنّنا إذا دقّقنا النظر في هذه المسألة، نرىٰ أنّها قد مرّت بعدّة أدوار، وتطوّرت تطوّراً ملحوظاً علىٰ مدىٰ العصور ابتداء من عصر الرسول صلى الله عليه و آله ، وأنّها ممّا لعبت فيها عوامل التغيّر والتبدّل كما تلعب بكلّ موجود ممكن، ولم تكن تلك العوامل مقصورة علىٰ الخطأ في الاجتهاد أو سوء الفهم للحديث والسنّة، بل لعلّ البواعث السياسية والتعصّبات القومية والأهواء غير المُرضية قد أثّرت فيها أثرها أيضاً.