55«
إظهارُ الشَّيءِ قَبلَ أن يَستَحكِمَ مَفسَدَةٌ لَهُ» 1 ، وقال : «
المُؤمِنُ
يَحتاجُ إلىٰ تَوفيقٍ مِن اللّٰهِ ، وواعِظٍ مِن نَفسِهِ ، وقَبولٍ مِمَّن يَنصَحُهُ» 2 .
كان كآبائه الطاهرين كريماً جواداً لا يردّ سائلاً ، ولا يمنع محتاجاً ، فمن ذلك ما روي عن ابن حديد قال : خرجت مع جماعة حجّاجاً ، فقُطع علينا الطريقُ ، فلمّا دخلت المدينة لقيتُ أبا جعفر عليه السلام في بعض الطريق ، فأتيته إلى المنزل فأخبرته بالذي أصابنا ، فأمر لي بكسوة ، وأعطاني دنانير ، وقال : فرّقها على أصحابك على قدر ما ذهب ، فقسمتُها بينهم ، فإذا هي على قدر ما ذهب منهم لا أقلّ و لا أكثر .
وعن إسماعيل بن عباس الهاشمي ، قال : جئت إلى أبي جعفر عليه السلام يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش ، فرفع المصلّى وأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها ، فخرجت بها إلى السوق ، فكانت ستّة عشر مثقالاً .
عاش عليه السلام بعد أبيه ثمانية عشر سنة ، عاصر فيها