54ومن الملفت للنظر أنّ لفظ الصبيّ لم يرِد في القرآن الكريم إلّافي موضعين ؛ هما : «يٰا يَحْيىٰ خُذِ الْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» 1 ، وقوله تعالى عن لسان مريم : «فَأَشٰارَتْ إِلَيْهِ قٰالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كٰانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا» 2 ، وكلتاهما في نبيّ ، مما يدلّ على أنّ النبوّة والمناصب الإلهية لا تخضع للأعمار ، بل هي خاضعة لموازين اخرى لا يعلمها إلّا اللّٰه والراسخون في العلم .
ناظَرَ الإمام الجواد عليه السلام أصحاب الفرق فأبطل حججهم أمام الملأ العامّ ، وذبّ عن الشريعة الميمونة ، ورسّخ قواعدها بأنحاء السبل ، وسار على نهج آبائه الطاهرين في بيان أحكام اللّٰه سبحانه ، وسنن نبيّه الكريم ، والمنهج السليم للحياة السعيدة التي يرتضيها ربّ العالمين .
ومما روي عنه : «
تَأخيرُ التَّوبَةِ اغتِرارٌ ، وطولُ التَّسويفِ حَيرَةٌ ، وَالاعتِلالُ عَلَى اللّٰهِ هَلَكَةٌ ، وَالإصرارُ عَلَى الذَّنبِ أمنٌ لِمَكرِ اللّٰهِ ،
«فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ» 3» ، 4 وقال