53سبيكة النوبية ، وقيل خيزران ، وروي أنّها كانت من أهل بيت مارية امّ إبراهيم ابن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .
كان الإمام الرضا عليه السلام يُجلّه ويُعظّمه وهو صبيّ ؛ فلا يدعوه إلّابكنيته قائلاً : «كتب إليّ أبو جعفر» ، و «كنت أكتب إلى أبي جعفر» ، وهو صبيّ بالمدينة .
تحمّل أعباء الإمامة بعد شهادة أبيه الرضا عليه السلام سنة 203 وله من العمر ثمان سنوات ، وذلك بنصّ آبائه الطاهرين . فقيل للرضا عليه السلام : إن كان كونٌ فإلى مَن ؟ قال :
إلىٰ أبي جعفر ابني . ولِصغر سنّه آنذاك استصغره بعض الناس ، فقال الرضا عليه السلام : «
إنَّ اللّٰهَ سُبحانَهُ بَعَثَ عيسىٰ رَسولاً نَبِيّاً صاحِبَ شَريعَةٍ مُبتداةٍ في أصغَر مِنَ السِّنِّ الَّذي فيه أبو جَعفَرٍ عليه السلام » . وقال الجواد عليه السلام لعليّ بن أسباط : «
يا عَلِيُّ إنَّ اللّٰهَ احتَجَّ فِي الإمامَةِ بِمِثلِ مَا احتَجَّ فِي النُّبُوَّةِ ؛ قالَ اللّٰهُ تَعالىٰ :
«وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» 1
وقال اللّٰه :
«حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ
وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» 2
فَقَد يَجوزُ أن يُؤتىٰ الحِكمَةَ وهو صَبِيٌّ ،
ويَجوزُ أن يُؤتىٰ وهُوَ ابنُ أربَعينَ سَنَة» 3 .