53هذا الكون على سلسلة من الأسباب والعلل التي تعمل بقدرته وأمر باستمداد الفرع من الأصل، ولذلك تكون الاستعانة به كالاستعانة باللّٰه، ذلك لأنّ الاستعانة بالفرع استعانة بالأصل.
وإليك فيما يلي إشارة إلى بعض الآيات من الصنفين:
« وَ مَا النَّصْرُ إِلاّٰ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ » (آل عمران126/).
«
إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ »
(الحمد5/).
«
وَ مَا النَّصْرُ إِلاّٰ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
(الأنفال10/).
هذه الآيات نماذج من الصنف الأول وإليك فيما يأتي نماذج من الصنف الآخر الذي يدعونا إلى الاستعانة بغير اللّٰه من العوامل والأسباب:
« وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاٰةِ » (البقرة45/).
«
وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ »
(المائدة2/).
«
مٰا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ »
(الكهف95/).
«
وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ »
(الأنفال72/).
ومفتاح حلّ التعارض بين هذين الصنفين من الآيات هو ما ذكرناه وملخّصه:
إنّ في الكون مؤثراً تاماً، ومستقلاً واحداً، غير معتمد