51النسبتين ولا بين الاعتقاد بكليهما.
فمن اعتقد بأنّ هذه الظواهر الكونية مستندة إلى غير اللّٰه على وجه التبعية لا الاستقلال لم يكن مخطئاً ولا مشركاً، وكذا من استعان بالنبيّ أو الإمام على هذا الوجه.
هذا مضافاً إلى أنّه تعالى الذي يعلّمنا أن نستعين به فنقول: «إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ » يحثُّنا في آية أُخرى على الاستعانة بالصبر والصلاة فيقول: «وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاٰةِ » (البقرة45/) وليس الصبر والصلاة إلّافعل الإنسان نفسه.
حصيلة البحث:
إنّ الآيات الواردة حول الاستعانة على صنفين:
الصنف الأول: يحصر الاستعانة في اللّٰه فقط ويعتبره الناصر والمعين الوحيد دون سواه.
والصنف الثاني: يدعونا إلى سلسلة من الأُمور المعينة (غير اللّٰه) ويعتبرها ناصرة ومعينة، إلى جانب اللّٰه.
أقول: اتضح من البيان السابق وجه الجمع بين هذين النوعين من الآيات، وتبيّن أنّه لا تعارض بين الصنفين