49غير المتوقّفة على شيء، فهذا هو المنحصر في اللّٰه تعالى، وأمّا الاستعانة بالإنسان الذي لا يقوم بشيء إلّابحول اللّٰه وقوّته وإذنه ومشيئته، فهي غير منحصرة باللّٰه سبحانه، بل إنّ الحياة قائمة على هذا الأساس، فإنّ الحياة البشرية مليئة بالاستعانة بالأسباب التي تؤثّر وتعمل بإذن اللّٰه تعالى.
وعلى ذلك لا مانع من حصر الاستعانة في اللّٰه سبحانه بمعنى، وتجويزها بغيره بمعنى آخر وهو ما له نظر في الكتاب العزيز.
ولإيقاف القارئ على هذه الحقيقة نلفت نظره إلى آيات تحصر جملة من الأفعال الكونية في اللّٰه تارة، مع أنّها تنسب نفس الأفعال في آيات أُخرى إلى غير اللّٰه أيضاً، وما هذا إلّالعدم التنافي بين النسبتين لاختلاف نوعيتهما فهي محصورة في اللّٰه سبحانه مع قيد الاستقلال، ومع ذلك تنسب إلى غير اللّٰه مع قيد التبعية والعرضية.
الآيات التي تنسب الظواهر الكونية إلى اللّٰه وإلى غيره:
1 - يقول سبحانه: «وَ إِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ » (الشعراء80/) . بينما يقول سبحانه فيه (أي في العسل): «شِفٰاءٌ