36الشِّعْرىٰ »
(النجم49/) فلأجل أنّه سبحانه مدبّر ومدير ومتصرّف في شؤونها والقائم عليها. فلو أُطلق الربّ على مالك الدابة فلأجل أنّه فُوِّض إليه إصلاح المملوك.
هذا من جانب، ومن جانب آخر نرى اللّٰه سبحانه يعلّل في بعض الآيات حصر العبادة في اللّٰه سبحانه حيث حصر الربوبية به دون غيره، فتدلّ بصراحة على أنّ العبادة من شؤون الربوبية، وإليك بعض الآيات.
وقال المسيح:
« يٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ » (المائدة72/) . «إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ » (الأنبياء92/) . «إِنَّ اللّٰهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هٰذٰا صِرٰاطٌ مُسْتَقِيمٌ » (آل عمران51/).
وإذا عرفت هذين الأمرين:
1 - الربّ من فوّض إليه تدبير الشيء وإصلاحه وتربيته.
2 - إنّ الآيات تعلّل حصر العبادة في اللّٰه بكونه ربّاً.
فستعرف أنّ اتّسام الخضوع، والسؤال والدعاء بالعبادة من شؤون الاعتقاد بكون المخضوع له ربّاً بيده مسير الخاضع ومصيره، وإن شئت قلت: بيده شأن أو