24مراتبه. وكذلك لا يشترط كون الخضوع لعظمة لا تحدّ، إذ ربما تكون عظمة المعبود محدودة في زعم العابد كما هو الحال في عبادة الأصنام، الذي كان الدافع إلى عبادتها كونها شفعاء عند اللّٰه.
3 - تعريف ابن تيمية
وأكثر التعاريف عرضة للإشكال هو تعريف ابن تيمية إذ قال:
«العبادة اسم جامع لكلّ ما يحبّه اللّٰه ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنية والظاهرية كالصلاة والزكاة والصيام، والحج، وصدق الحديث وأداء الأمانة، وبرّ الوالدين وصلة الأرحام» 1.
وهذا الكاتب لم يفرّق - في الحقيقة - بين العبادة والتقرّب، وتصوّر أنّ كلّ عمل يوجب القربىٰ إلى اللّٰه، فهو عبادة له تعالى أيضاً، في حين أنّ الأمر ليس كذلك، فهناك أُمور توجب رضا اللّٰه، وتستوجب ثوابَه لكنها قد تكون عبادة كالصوم والصلاة والحج، وقد تكون موجبة للقرب