70نفعها لتثبيت أركان الحكم الأموي وعلى رأسه أفكار عثمان ، والّذي يهمنا هو تبنّيه لفقه عثمان ، وتأثير ذلك على الوضوء .
لقد سار الفقه الأموي على خطى عثمان ، فراح يستفيد من «أسبغ الوضوء» و«ويل للأعقاب من النار» لترسيخ الوضوء العثماني .
1 - فقد دخل عبدالرحمن بن أبي بكر على عائشة يوم توفّي سعد بن أبي وقاص [سنة 55 ه] فتوضأ عندها ، فقالت له : يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ، فإني سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول : ويل للأعقاب من النار 1 .
فلاحظ كيف عدلت عائشة عن قول النبي صلى الله عليه و آله «أسبغوا الوضوء» - مع أنّ المقام يقتضي الاستدلال به 2 إلى الاستدلال ب «ويل للأعقاب من النار» ، وهذا العدول يكمن وراءه ادّعاء أم المؤمنين - ومن ورائها الأمويون ، وعثمان من قبل - دلالةَ «ويل للأعقاب» على الوضوء الغسلي ، كما ترسّخ ذلك الفهم حتّى اليوم عند أتباع مدرسة الاجتهاد والرأي .
ومحصّل الكلام أنّ هذا النصّ يوقفنا على الاختلاف بين وضوء عبدالرحمن والوضوء الذي أرادته أم المؤمنين عائشة ، وحيث عرفنا أن عائشة بقولها السابق أرادت التدليل على الغسل ، عرفنا من مفهوم المخالفة أن عبدالرحمن كان يذهب إلى المسح على القدمين .
وجاء أبو هريرة ليصنع نفس صنيع أمِّ المؤمنين ، وذلك أنّه رأى قوماً