53توضأت كما رأيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يتوضأ ، أو نحو أو مثل وضوء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وهذه الجمل لها دلالة نفسية على جعل وضوئه هو الميزان والقول الفصل .
ومنها : انحصار القبول وغفران الذنوب بالوضوء الثلاثي - خصوصاً مع عدم نقله للوضوء الثنائي والأحادي الغسلات ، رغم ورود ذلك عن جم غفير من الصحابة والتابعين - فهو يشير إلى تبنّي عثمان للوضوء الثلاثي الغسلي لا غير .
ومنها : وجود جملة «لا يحدّث نفسه بشيء» 1 في وضوءاته ، والتي احتملنا كونها جاءت لتزكية نفسه و إبعاد الشبهة عنه ، إمعاناً في إضفاء المشروعية على وضوئه .
ومنها : عدم تكلّم عثمان في أثناء وضوئه ، ليطبع عليه طابع الهالة والقدسية ، حتّى أنّه لم يكن يردّ سلام المسلِّم في أثناء وضوئه ، معلِّلاً ذلك بما رواه عن النبي صلى الله عليه و آله من أنّ من توضّأ وتشهّد ولم يتكلّم بينهما غفر له ما بين الوضوءَين ، مع أن ردّ السلام واجب وليس هو كسائر الكلام - على فرض صحة رواية عثمان 2 - .