54كل تلك الأدلة والقرائن والشواهد جعلتنا نطمئنّ إلى أن عثمان كان هو البادئ بالخلاف ، و الآتي بالوضوء الثلاثي الغسلي الجديد .
عثمان والإحداث
بقي علينا أن نوضّح السبب - أو الاسباب - التي دعت عثمان إلى إحداث هذا الوضوء الثلاثي الجديد ، وللإجابة عن ذلك رأينا أوّلاً أن ننظر في سبب مقتله ، لأننا توصلنا إلى أنّ السبب الأكبر الذي دعا قاتليه إلى قتله هو إحداثاته في الدين ، لا مجرّد تصرّفاته وسوء سياسته المالية والإدارية ، وذلك من خلال ملاحظة القضايا الرئيسية التالية :
1 - إن طلحة والزبير كانا من أوائل المؤلّبين عليه والمفتين بقتله ، مع أنّ عثمان أغدق عليهما الأموال بشكل عجيب 1 ، وكذلك الأمر بالنسبة لعبد الرحمن بن عوف 2 ، مضافاً إلى وعد عثمان إياه بالخلافة 3 ، وهكذا