44وتحديثهم عن رسول اللّٰه ، وقوّة استدلالهم - انحسر وراح يتخذ مواقفَ دالة على ضعفه أمامهم ، مشيراً إلى قوة الاتجاه المعارض له ، حيث :
1 - إنّ عثمان لم يرم «الناس» بالكذب أو البدعة أو الإحداث ، بل وصفهم بالتحديث ، ولم يشكّك فيهم ، وهذا اعتراف منه بأنهم متحدّثون عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله غير كذّابين ولا مبتدعين ولا مُحْدِثين ، ولو كانوا كذلك لقال عنهم ما يجب القول فيهم من الكذب والبدعة و غير ذلك ، كما نسبوا هم إلى عثمان ذلك ، لا أن يتجاهل مروياتهم بقوله (لا أدري ما هي) ، و عثمان بقوله ذلك كشف لنا ماهيّة ومنزلة أولئك (الناس) إجمالاً .
2 - لو كان (الناس) هم البادئون بالخلاف لاستعمل عثمان معهم أحد أساليب ثلاثة :
أ - أسلوب الردع الحاسم ، وهو ما فعله عمر بن الخطّاب مع ضبيع بن عُسل الحنظلي 1 ، وهو الأسلوب الذي استعمله عثمان على نطاق واسع مع الصحابة وفي أبسط جزئيات الأمور 2 .