43ثم ضحك ، فقال : ألا تسألوني ما أضحكني؟ قلنا : ما أضحكك يا أميرالمؤمنين؟ قال : أضحكني أنّ العبد إذا غسل وجهه حطّ اللّٰه عنه كلّ خطيئة أصابها بوجهه . . . 17 - و عن عبد الرحمان البيلماني ، عن عثمان : أنّه توضّأ بالمقاعد فغسل كفّيه ثلاثاً ثلاثاً . . . و غسل قدميه ثلاثاً . . . و سلَّم عليه رجل و هو يتوضّأ فلم يردّ عليه حتى فرغ ، فلمّا فرغ كلّمه يعتذر ؛ و قال : لم يمنعني أن أردّ عليك إلّاأني سمعتُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول : من توضّأ هكذا و لم يتكلّم ثم قال : أشهد أن لا إله إلّااللّٰه وحده لا شريك له ، و أنّ محمّداً عبده و رسوله ، غُفِر له ما بين الوضوءين 2 .
و عن البيلماني أيضاً : انّه شهد عثمان يتوضّأ على المقاعد ، فسلّم عليه رجل فلم يردّ عليه ، حتّى إذا فرغ ردّ عليه ، و جعل يعتذر إليه ، ثم قال :
رأيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يتوضّأ فسلّم عليه رجل فلم يردّ عليه 3 .
عرفنا سابقاً بعض الملامح الدالّة على البادئ بالخلاف ، إذ وضّحنا وجود مؤشرات كثيرة دالة على كون عثمان بن عفّان هو الذي بَدَأ الخلاف في الوضوء ، وأنّ المسلمين لم يأخذوا بقوله وفعله أيام حياته؛ لما عرفت من اختلاف الناس معه ، لكنّ الحكّام - أمويين كانوا أم عباسيين - أكدوا على وضوء عثمان لمصالح ارتضوها في العصور اللاحقة .
وقد رأينا كيف أنّ عثمان بن عفّان - ونظراً لكثرة الناس الماسحين ،