26و عن عروة بن الزبير : أنّ عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، فأشاروا عليه أن يكتبها ، فطفق عمر يستخير اللّٰه فيها شهراً ، ثمّ أصبح يوماً ، وقد عزم اللّٰه له فقال : إنّي كنت أردت أن أكتب السنن ، وإني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً ، فأكبّوا عليها فتركوا كتاب اللّٰه تعالى ، وإني واللّٰه لا ألبس كتاب اللّٰه بشيءٍ أبداً 1.
وروي عن يحيى بن جعدة : أنّ عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ثمّ بدا له أن لا يكتبها ، ثمّ كتب في الأمصار : من كان عنده منها شيء فليمحه 2 .
وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أنّ عمر بن الخطاب بلغه أنّه قد ظهرت في أيدي الناس كتب ، فاستنكرها وكرهها ، وقال : أيّها الناس! إنّه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب ، فأحبُّها إلى اللّٰه أعدلها وأقومها ، فلا يبقين أحد عنده كتاباً إلّاأتاني به ، فأرى فيه رأيي .
قال : فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ويقوّمها على أمرٍ لا يكون فيه اختلاف ، فأتوه بكتبهم ، فأحرقها بالنار ، ثمّ قال : أمنيّة كأمنيّة أهل الكتاب 3 .