95إلى ما انتهى إليه مصير من ذكرهم بالأحاديث السّابقة، أي إلى نار جهنّم، فيشير هذه المرّة بشكل مباشر إلى الصّحابة الّذين حضروا هذا الحديث، بقوله: « مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ » ثمّ يكمل بما أكمل فيه من قبل، كما مرّ بنا في الأحاديث السّابقة.
ونقرأ في الحديث التّالي:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أبِي قَالَ: حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « بينا أنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بيني وَبينهمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أيْنَ؟ قَالَ: إلى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأنُهُم؟، قَالَ: إنّهم ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى، ثمّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بيني وَبينهم، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ أيْنَ؟ قَالَ: إلى النَّارِ وَاللهِ: قُلْتُ: مَا شَأنهم؟ قَالَ: إنّهم ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى فَلا أرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ ». 1نقرأ في هذا الحديث نفس السّياق السّابق، ولكن الّذين تكلّم عنهم الرّسول(ص) هم لم يكونوا قلّة، بل كانوا أكثر من ذلك، كما بيّن لنا الحديث: « إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بيني وَبينهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ فَقُلْتُ: أيْنَ؟ قَالَ إلى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأنهم، قَالَ: إنّهم ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى ثمّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ