94 عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ويعني أنّ ناقل الحديث ابن المسيب كان يذكر شيئاً يخصّ أصحاب الرّسول(ص) ويسرد الحديث بنفس السّياق السّابق، وهو أنّ قسماً من الصّحابة من سينحرف أو يرتد أو ينقلب على العقيدة، ولكن كما هو واضح من خلال تلك الأحاديث أنّه(ص) لم يذكر من هم هؤلاء الصّحابة؟
ولنقرأ الحديث التّالي:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَاللهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ:
قَالَ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأقُولُ: يَا ربّ مِنِّي وَمِنْ امَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ.
فَكَانَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلَى أعْقَابِنَا أو نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا » 1.
أوّل مانقرأ أنّ ناقل هذا الحديث هي أسماء بنت أبي بكر، كما جاء في الحديث: « عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ » ثمّ بعد ذلك نقرأ أنّ الرّسول(ص) يصف نفس المشهد السّابق وعلى مسمع من الصّحابة أيضاً: « إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أنْظُر » ثمّ يؤكّد بما لايقبل الشّكّ أنّه قسم من الصّحابة من سينتهي به المطاف يوم القيامة