112نصّ تلك الآية، وكما هو معروف فإنّ عمر بن الخطّاب كان أحد المصادر المهمّة بالنسبة إلى نقل حديث رسول الله(ص) في الكتب الّتي يعتمدها أتباع مذهب أهل السنّة. ويبيّن لنا الحديث التّالي بأنّ عمر بن الخطّاب قد أقرّ على أنّ رأيه هو إنّما رأي عامّة النّاس، فقد يكون صواباً، أو يكون خطأً.
قال أبوداود حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ الْمَهْرِيُّ، أخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: « يَا أيُّهَا النّاس إِنَّ الرّأي إنّما كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصِيباً؛ لأنَّ اللهَ كَانَ يُرِيهِ وَإنّما هُوَ مِنَّا الظَّنُّ وَالتَّكَلُّفُ » 1.
فهذا القول يصف لنا الفرق بين المعصوم وغير المعصوم، ومن هنا فإنّ أتباع مذهب أهل البيت يؤمنون بأنّ الله عزّ وجلّ عادل ولا يمكن أن يترك لهم أمر دينهم مع من هو قد يكون على الصّواب، أو الخطأ، بل ترك لهم أمر دينهم مع الّذين عصمهم من الخطأ من أهل البيت، لكي يهدوهم إلى الصّراط المستقيم.
أقف عند هذا الحدّ في مناقشة ما تعتمد عليه هذه المدرسة، حيث إنّ التّناقض قد ظهر في المبدأ الأساسي الّذي قام عليه البناء الفكري والعقائدي لهذه المدرسة.