104 سُبْحَتِي وَلَوْ أدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ ». 1حيث إنّ اعتراض ام المؤمنين عائشة واضح في أمر سرد أبي هريرة إلى أحاديث رسول الله(ص) بقولها: « وَلَوْ أدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ » أي إنّ الاعتراض كان على سرد الحديث بشكل عام، ولم يكن الاعتراض على كلمة أو جزء بسيط من حديث معين، فالاعتراض كان شاملاً ولم يكن محدّداً.
وفي الحديث التّالي الأمر أكثر وضوحاً في أمر اعتراض امالمؤمنين عائشة على أبي هريرة.
عن هَارُونِ بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: « كَانَ أبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ، وَ عَائِشَةُ تُصَلِّي فَلَمَّا قَضَتْ صَلاتَهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ألا تَسْمَعُ إلى هَذَا وَمَقَالَتِهِ آنِفاً إنّما كَانَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأحْصَاهُ ». 2هنا وكأنّ ام المؤمنين عائشة تعترض على أبي هريرة، وأنّه يأتي بأحاديث من عنده وينسبها إلى الرّسول(ص)! وذلك بقولها: « ألا تَسْمَعُ إلى هَذَا وَمَقَالَتِهِ آنِفاً إنّما كَانَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا