105لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأحْصَاهُ ». أي: إنّ ما ينقله أبو هريرة هو ليس بصيغة كلام الرّسول(ص).
وفي الحديث التّالي نجد أنّ ام المؤمنين عائشة قد اختلفت مع عمر بن الخطّاب، وعبدالله بن عمر في نقل أحد الأحاديث؛ حيث نقرأ في الحديث التّالي عن الاحمد قال:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جَنَازَةَ أمِّ أبَانَ ابْنَةِ عُثمانَ بْنِ عَفَّانَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثمانَ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُودُهُ قَائِدُهُ، قَالَ: فَأرَاهُ أخْبَرَهُ بِمَكَانِ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إلى جَنْبِي وَكُنْتُ بينهُمَا، فَإِذَا صَوْتٌ مِنْ الدَّارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: « إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهلهِ عَلَيْهِ » فَأرْسَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ مُرْسَلَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنَّا مَعَ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَازِلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ مَنْ ذَاكَ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّكَ أمَرْتَنِي أنْ أعْلَمَ لَكَ مَنْ ذَاكَ وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا، فَقُلْتُ: إِنَّ مَعَهُ أهلهُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أهلهُ وَرُبَّمَا قَالَ أيُّوبُ: مَرَّةً فَلْيَلْحَقْ بِنَا، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أنْ أصِيبَ فَجَاءَ صُهَيْبٌ، فَقَالَ: وَا أخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ ألَمْ تَعْلَمْ أولمْ تَسْمَعْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أهلهِ عَلَيْهِ »، فَأمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَأرْسَلَهَا مُرْسَلَةً، وَأمَّا عُمَرُ، فَقَالَ: