88على الرواية ، أو أن يكون أبو علقمة هو الذي يحدّث كلّ يوم بشكل لا يتفق مع ما حدّث به من قبل .
و الذي يؤكد لك أنّ القوم تلاعبوا و حمّلوا أفهامهم على الرواية ، هو أنّ المتقي الهندي المتوفى سنة 975 ه نقل في كنز العمال رواية الدارقطني و حَشَرَ فيها الغسل فقال : «ثمّ مسح برأسه ، ثمّ غسل رجليه فأنقاهما» 1 .
(2) - إنّ الرواية (16) رُوي متنُها عن عامر بن شقيق عن أبي وائل بأشكال مختلفة ، و عامر بن شقيق هو السبب في هذا الاضطراب ، فإنّه ليس مشهوراً بقوة النقل - كما قال ابن حزم 2 .
- أ - قال موسى بن هارون : و في هذا الحديث موضعٌ فيه عندنا وَهَمٌ ، لأنّ فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة و الاستنشاق 3 .
- ب - حاول موسى بن هارون تصحيح هذا الاضطراب ، فقال : و قد رواه عبدالرحمن بن مهدي عن إسرائيل بهذا الإسناد ، فبدأ فيه بالمضمضة و الاستنشاق قبل غسل الوجه . . . 4لكن رواية ابن مهدي عند ما رفَعَتْ إشكال تأخُّر المضمضمة و الاستنشاق ، وقعت في إشكالٍ آخر ، و هو انّها ذكرت الوضوء و لم تذكر فيه غسل الذراعين ، فقد روى ابن الجارود المتوفى سنة 307 ه قال : حدثنا