91صحيحه عن عائشة أنّها قالت: من الناس مَنْ يقول كان أبو بكر المتقدم بين يدي رسول اللّٰه، ومنهم من يقول كان النبي المقدّم. والظاهر من رواية الباب المتفق عليها أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان إماماً، وأبو بكر كان مؤتمّاً، وتؤيد ذلك رواية مسلم . 1والعجب أنّ جماعة صلّوا بالناس في غياب النبي صلى الله عليه و آله و سلم مرات كثيرة، كابن أم مكتوم وغيره. كما أنّ علياً قام بكافة وظائف النبي صلى الله عليه و آله و سلم في فترة غيابه في غزوة تبوك فقد صلى بالناس أربعة أشهر، ومع ذلك نرى القوم يمرّون على هذا الأمر مرور الكرام.
بقيت هنا ملاحظة يجب ذكرها وهي أنّ المصادر نقلت أنّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لعائشة وحفصة - في مرضه الّذي مات فيه - قال: «إنّكنّ لصويحبات يوسف». وهذا يدل على أنّه كان لهما دورٌ واضح وحرص أكيد لأبويهما إمّا في أمر الصلاة، أو ما يشبه ذلك ليكون ذريعة على رفع مقامهما بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم . 2نقل ابن أبي الحديد المعتزلي أنّ علياً كان يقول: إنّه لم يقل صلى الله عليه و آله و سلم إنكنّ لصويحبات يوسف إلّاإنكاراً لهذا الحال وغضباً منها لأنّها (عائشة) وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما وإنّه استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب. 3