77لنفسه وليس هناك أيّ اختلاف بينه وبين القرآن الموجود بين الدفّتين بين أيدي المسلمين إلّامن جهة الترتيب والتنظيم. 1
السؤال 19 [الفتوحات الإسلاميّة في زمن الخليفتين و حروب داخليّة فى زمن خلافة عليّ بن أبي طالب(ع)]
توسّعت الفتوحات الإسلاميّة في زمن الخليفتين الأوّل والثاني ، ولكن في زمان خلافة عليّ بن أبي طالب اختلف المسلمون وانقسموا ودخلوا في حروب داخليّة مع بعضهم!! فكيف تفسِّرون ذلك ؟
الجواب : إذا كانت أفضليّة الأشخاص تُقاس بمقدار اتّساع الرقعة الجغرافيّة التي يحكمونها ، فإنّ معنى ذلك أنّ الخليفتين الأوّل والثاني أفضل من النبيّ صلى الله عليه و آله ؛ لأنّ انتشار الإسلام في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله أقلّ من انتشاره في زمن الخليفتين الأوّل والثاني .
وإذا كان الميزان هو اتّساع الرقعة الجغرافية للحكومة الإسلاميّة فإنّ هارون «الرشيد» يكون حينئذٍ أفضل من الجميع حتّى من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله - حاشا للّٰه- لأنّ شمس الإسلام قد أشرقت في زمن هارون أكثر من أيّ وقتٍ آخر .
ثمّ إنّ النكتة اللطيفة هنا هي أنّ انتشار الإسلام علىٰ عهد الخليفتين الأوّل والثاني لم يكن نتيجة لجهودهما الشخصية، بل كان نتيجة لاستعداد