31إنّ الإمام علياً عليه السلام وفي الموارد اللّازمة والضروريّة كشف الستار عن الحقيقة ، ودافع عن حقّه المغتصب.
وأمّا ما يرويه أهل السنة من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد بايع بعد وفاة فاطمة الزهراء عليها السلام وأنّ فاطمة لم تبايع أبا بكر ولم تكلّمه وماتت غاضبة عليه، ولو صحّ ما ذكر، وأن علياً بايع الخليفة بعد وفاة بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فهذا يولد إشكالاً آخر وهو أنّ جميع المحدّثين والعلماء اتّفقوا على رأي واحد مفاده أنّ فاطمة لم تبايع إلى آخر يوم من حياتها ، وأنّها أعرضت عن الخليفة بوجهها .
وممّا جاء في صحيح البخاري : « . . . فوجدَتْ فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّىٰ توفّيت وعاشت بعد النبيّ ستّة أشهر». 1وهنا سؤال يطرح نفسه : لماذا لم تُبايع بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أبا بكر ؟ وهي أفضل نساء العالمين طبقاً لرواية البخاري ، وهي معصومة حسب آية التطهير، وغيرها، وسيكون كلّ المعصومين من نسلها .
وإذا كانت خلافة أبي بكر خلافة مشروعة حقيقةً ، فلماذا كانت بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم غاضبة عليه ؟ ومع مزيد من التوضيح نقول : إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله يذكر لنا حديثاً يستحيل لابنته المعصومة مخالفته وهو قوله : «من مات ولم يكن في عنقه بيعة لإمام فقد مات ميتةً جاهليّة». 2