95الغزاة، كما أن مراده من المتاجر الأموال والأمتعة التي يستولي عليها المجاهدون ثم تتداول في أيدي الناس ومنهم الشيعة، ولا يريد بها أرباح المكاسب. ومراده من المساكن الأنفال، كالمملوكة بغير قتال وغيرها.
والّذي يدلّ على ذلك أنّه ذكر إباحة الخمس في الأُمور الثلاثة في ذيل القتال والجهاد، وقال: فإذا قاتل قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام خاصّة دون غيره، وليس لأحد أن يتصرّف في ما يستحقّه الإمام من الأنفال والأخماس إلّابإذنه، فمن تصرَّف في شيء من ذلك، كان عاصياً... إلى أن قال: هذا في حال ظهور الإمام، وأما في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتم التصرُّف في حقوقهم ممّا يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لابد لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حالٍ. 1فنلفت نظر القارئ إلى الأُمور التالية:
1. إن مصبّ البحث في كلامه الغنائم الحربية، فلو كان هناك استثناء وإباحة فإنما يرجع إليها أو إلى ما يناسبها كالأنفال في المساكن.