55حُبس في أيّام الرشيد ليدلّ على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام .
وروي بأنّه: ضُرب أسواطاً بلغت منه، فكاد أن يُقرّ لعظيم الألم، فسمع محمد بن يونس بن عبدالرحمن، وهو يقول: اتق اللّٰه يا محمد بن أبي عمير، فصبر، ففرج اللّٰه . 1ويشهد على ما ذكرنا ما رواه حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: قلت له: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ » 2 قال: هي واللّٰه الإفادة يوماً بيوم إلّاأنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا. 3فإن قوله عليه السلام : «إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ»، يدل على أن الحلّ كان راجعاً إلى فترة خاصة، وأما الإمام الصادق عليه السلام نفسه فقد سكت عن ذلك مشعراً بأن الحكم باق على فعليته، ولعله كان راجعاً إلى الفترة التي حصل فيها بعض الانفراج السياسي، بسبب سقوط الدولة الأموية على ايدي العباسيين وما نشب خلال ذلك من صراع بينهما.