46هذا الحكم الشرعيّ في بعض الأوقات، فلقد تعرّض الأئمة عليهم السلام وشيعتهم في بعض الفترات الزمنية لمضايقات جمّة، ولفنون الظلم والاضطهاد علىٰ أيدي حكّام الجور، الذين كانوا يبثّون العيون والجواسيس، لمراقبة تحركّاتهم واتصالاتهم ونشاطاتهم.
ولاشكّ في أن الحاكم المستبدّ، يجد في إيصال الأموال إلى الإمام المعصوم مصدر خطر كبير عليه وعلىٰ نظامه، فبالإضافة إلىٰ دور المال في تعزيز القاعدة الشعبية للإمام، فإنّه يرىٰ فيه تعبيراً عن عدم الاعتراف بشرعيّة حكمه.
ومن هنا لم يجد الأئمة عليهم السلام بُدّاً من تقديم الأهمّ على المهمّ، فأجازوا لشيعتهم إبقاء الخُمس في أيديهم، لما يترتّب علىٰ دفعه إليهم عليهم السلام من مخاطر وأضرار تلحق بهم جميعاً.
هذا هو السبب المهمّ، وثَمّة أسباب أُخرى للتحليل، تتضح عند دراسة الروايات الدالة على التحليل.
ثم إنّ الروايات الحاكية عن التحليل علىٰ أقسام خمسة، هي: