47
القسم الأوّل: تحليل خمس الغنائم
كان المسلمون خلال حياة الأئمة عليهم السلام يخوضون حروباً لنشر الإسلام في كافة أرجاء العالم، وكانوا يرجعون بغنائم كثيرة (من إماء ومتاع وأموال)، وكانت تباع في الاسواق فتتداولها الأيدي بالبيع والشراء، وكان الشيعة - وهم جزء من هذا المجتمع - يشترون الأمتعة والإماء .
ومن المعلوم أن خمس الغنائم الّذي أوجبه اللّٰه وجعله من حق اللّٰه ورسوله كان لا يُخرج من هذه الغنائم، ولا يُدفع للإمام، والتكليف بالخمس لم يكن متوجهاً للشيعة أوّلاً وبالذات، بل يتعلّق بأموال وقعت في أيدي الشيعة، فأوجد هذا الأمر مشكلة لهم. ولأجل رفع هذه المشكلة، أحلّ الأئمةُ لهم خمسَ الغنائم التي تقع بأيديهم، وأكثر ما يدل على التحليل راجع إلى هذا القسم، وسنذكر بعض ما ورد فيه:
1. روى الفضلاء - أبو بصير وزُرارة ومحمد بن مسلم، كلهم - عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : «هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم