43ومن هنا يقف القارئ على كذب ما ذكره مؤلف الكتاب، حيث قال في الحقيقة الثالثة من حقائقه الثمان التي ادعى كشفها:
«إن هذه النصوص تجعل حكم أداء الخمس للإمام نفسه وفي حال حضوره، الاستحباب أو التخيير بين الأداء وتركه، وليس الوجوب» 1.
وكأن كاتب هذه الشبهات لم يقرأ هذه الأحاديث أو تجاهلها عمداً، أفيمكن تفسير قول الإمام الرضا عليه السلام بالاستحباب عندما سأله بعض الشيعة أن يجعلهم في حلّ من الخمس فأجابهم: ما أمحل هذا؟ تمحضونا المودة بألسنتكم، وتزوون عنا حقّاً جعله اللّٰه لنا وجعلنا له: لا نجعل، لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ» 2.
وأما ما تشبث به في عدم وجوب الخمس بما دلّ علىٰ تحليله للشيعة، فسيأتي تفسير هذه الروايات في الفصل التالي فانتظر.