151تعالى محيطاً بكلّ شيءٍ لرقّته ونفوذه في الأشياء، كان شاهداً على كلّ شيءٍ ومع ذلك فهو عالم بظواهر الأشياء وبواطنها من غيرأن يشغله شيء عن شيء أو يحتجب عنه شيء بشيءٍ، وإنّ لفظ الأبصار صيغة جمع دخل عليها الألف واللام فهو يفيد الاستغراق أي لايدركه أحد من ذوي الأبصار.
الآية الثاني : ( وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) 1بيانها: أنّ الرؤية سواء أوقعت على جميع الذات أم على جزئها، فهي نوع إحاطة علمية من البشر به سبحانه، وقد قال: ( وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) 2الآية الثالثة: ( قٰالَ لَنْ تَرٰانِي ). 3المفهوم الصحيح للآية: هو تعاليه سبحانه عن الرؤية، وأنّ سؤاله الرؤية أمر عظيم فظيع لايمحى أثره إلاّ بالتوبة؛ وذلك لوجوه:
1 - الإجابة بالنفي المؤبّد الدّال على عدم تحققها أبداً لا في