139أبي عبدالله(ع) قال: «إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله خمس وسبعين يوماً، وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل(ع) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها، وكان علي(ع) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة(عليها السلام).» ولعلّ القارئ يسأل نفسه عن فاطمة(عليها السلام) هل كانت محدّثة تحدّثها الملائكة كما ورد في الرواية السابقة؟
إنّ فاطمة(عليها السلام) لا تقلّ شأناً عن مريم البتول ولا عن امرأة الخليل 1، قال سبحانه: ( وَ إِذْ قٰالَتِ الْمَلاٰئِكَةُ يٰا مَرْيَمُ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ ) 2 إلى غير ذلك من الآيات الواردة في سورتي آل عمران ومريم.
فإذا كانت مريم وامرأة الخليل محدّثتين ففاطمة سيدة نساءالعالمين(عليها السلام) أولى بأن تكون محدّثة.
ما هو مصدر روايات أهل البيت؟
إنّ لعلوم أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) مصادر مختلفة:
1 - النقل عن آبائهم(عليهم السلام) عن رسول الله(ص)، من دون أن