129إنّما هي بالإيمان الصادق والعمل الصالح، فليست الأسماء ولا الأنساب هي الّتي تنجي أحداً في العالم الآخر، وإنّما هو الإيمان والعمل الصالح، وهذا الباب مفتوح في وجه كلّ إنسان يهودياً كان أو نصرانياً أو غيرهم.
حتّى أنّ أهل الكتاب لو امنوا بما آمن به المسلمون لقبلنا إيمانهم وكفّرنا عنهم سيئاتهم . إذن فلا دلالة لهذه الآيات الثلاث على إقرار الإسلام لشرعية الشرائع بعد ظهوره.
السؤال الثاني: لماذا ختمت النبوّة التبليغية؟!
إنّ الأنبياء كانوا على قسمين: منهم من كان صاحب شريعة، ومنهم من كان مبلّغاً لشريعة من قبله من الأنبياء، كأكثر أنبياء بني إسرائيل الّذين كانوا يبلّغون شريعة موسى بين أقوامهم . فهب أنّه ختم باب النبوة التشريعية لكون الشريعة الإسلامية متكاملة، فلماذا ختم باب النبوّة التبليغية؟!
و الجواب عنه: غنى الأمّة الإسلامية عن هذا النوع من النبوّة؛ وذلك لوجهين:
الوجه الأوّل: أنّ النبي الأكرم(ص) ترك بين الأمّة الكتاب والعترة وعرّفهما إليها بيّن أنّه لن تضّل الأمّة مادامت متمسّكة بهما.