111هذه جملة الأخبار الّتي تحدّث بها الذكر الحكيم عن أحداث ووقائع كان النبيون قد أخبروا بحتمية وقوعها على حدّ علمهم، إلاّ أنّها لمتتحقّق، وعندها لامناص من تفسيرها بوقوف أنبياء الله تعالى على المقتضي دون العلّة التّامة؛ فعندما يظهر عدم التحقّق يطلق عليه البداء، والمراد به أنّه بدا من الله لنبيه وللنّاس ما خفي عليهم، على غرار قوله سبحانه: ( وَ بَدٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مٰا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) 1، فالبداء إذا نسب إلى الله سبحانه فهو بدا منه، وإذا نسب إلى الناس فهو بدا لهم؛ وبعبارة أخرى: البداء من الله هو إظهار ما خفي على الناس، والبداء من النّاس بمعنى ظهور ما خفي لهم، وهذا هو الحقّ الصراح الذي لايرتاب فيه أحد.
تتمه البحث
الأمر الأول
و بالجمله يجب أن يكون وقوع البداء مقروناً بما يدلّ على صحّة إخبار النبي(ص)، ولا يكون البداء على وجه يعدّ دليلاً على كذبه، ففي هذه الموارد دلّت القرائن على أنّ المخبر كان صادقاً في خبره.