101النفاق؛ فانّ النفاق عبارة عن إظهار الإيمان وإبطان الكفر والتظاهر بالحقّ وإخفاء الباطل.
«غايتها»
الغاية من التقية: هي صيانة النّفس والعِرض والمال؛ وذلك في ظروف قاهرة لايستطيع فيها المؤمن أن يعلن عن موقفه الحقّ صريحاً خوفاً من أن يترتّب على ذلك مضارّ وتهلكة من قوى ظالمة غاشمة، كلجوء الحكومات الظالمة إلى الإرهاب والتشريد والنفي والقتل والتنكيل ومصادرة الأموال وسلب الحقوق الحقّة، فلا يكون لصاحب العقيدة الذي يرى نفسه محقّاً محيص عن إبطانها إلى أن يحدث الله بعد ذلك أمراً، كما كان عليه مؤمن آل فرعون الذي حكاه سبحانه في الذكر الحكيم. 1فإذا كان هذا معنى التقية ومفهومها وكانت هذه غايتها وهدفها، فهو أمر فطري يسوق الإنسان إليه قبل كلّ شيءٍ عقله ولبّه، وتدعوه إليه فطرته؛ ولأجل دعم هذا الأصل الحيوي ندرس دليله من القرآن والسّنة.