91 العتاب، دون الإمتناع والاعتراض، وكان عليه أن يستجيب للبيعة، ثم يحتفظ لنفسه بحق العتاب، وهو أمر آخر، ولا يتطلب الإمتناع والاعتراض... لولا أن الإمام(ع)كان يعتقد أن الإمامة بعد رسول الله(ص)حق شرعي له، ولا يصح لأحد أن يبايع الخليفة الأول مع حياته وحضوره.
يضاف إلى ذلك الروايات الكثيرة التي يرويها أصحاب السير والمحدثون من تصريح الإمام(ع)مرات كثيرة بأنّ الإمامة كانت من حقه بعد رسول الله(ص)وأنه لم يكن يتوقع أن يزعج عنه أحد هذا الحق .
وإذا عرفنا أن مواقف الإمام(ع)وحديثه حجة على الآخرين، لقول رسول الله(ص)فيه «عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ» ، ولأنه كان من النفر الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً... فلابد أن يكون لموقف الإمام في الإمتناع والاعتراض سبب شرعي.