92وكان يبني واسماعيل ينقل الحجارة على رقبته ، ولم يبنها بقصّة 1 ولا مدر ولا سقف ، على ما رواه الفاسي عن ابن عباس 2 ، وزاد ابن ظهيرة في شفاء الغليل 3 :
« وكذلك بنيان أساس آدم عليه السلام » 4 ، انتهى .
وكان ابتداء عمل الخليل ثاني يوم من ذي القعدة ، قاله العلّامة المرشدي في كتاب «براعة الاستهلال» 5 .
وذكر الفاسي عن ابن الحاج : أنّ بناء ابراهيم عليه السلام كان مدوّراً من ورائه ، وكان للبيت ركنان وهما اليمانيان ، وإنّما ربّعته قريش مماثلة مع ما تقدّم من صفة البناء 6 ، وهذا يؤيّد اشتقاق اسمها من التكعيب 7 .
فلمّا ارتفع البناء أتاه اسماعيل عليه السلام بالمقام وهو الحجر الذي وضع عليه رجله يوم غسلت رأسه زوجة اسماعيل ، فقام عليه ، وكان ينقله من محل إلى محلّ ، فقيل له :« المقام » 8 - واستغرب العلّامة ابن حجر المكي هذا المعنى ، فراجعه إن شئت 9 - فلمّا انتهى إلى محل الحجر الأسود أتاه به جبرئيل عليه السلام فوضعه في