93محلّه » 1 .
قال العلّامة القسطلاني : « ليس على وجه الأرض بناء أشرف من الكعبة ، لأنّ الآمر ببنائها الملك الجليل ، والمبلغ والمهندس جبرئيل عليه السلام ، والبنّاء الخليل عليه السلام ، والتلميذ العامل فيه اسماعيل عليه السلام » 2 ، انتهى .
قال ابن الضياء : « أجمع العلماء على أنّ الكعبة أوّل بيت وضع للناس للعبادة » 3 ، وفي المعنى المراد من ذلك ستّة أقوال مذكورة في المطوّلات 4.
وعن أبي الدرداء : « قلت : يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله أيّ مسجد وضع في الأرض أوّلاً ؟ قال : المسجد الحرام . قلت : ثمّ أيّ ؟ قال : المسجد الأقصى . قلت : كم كان بينهما ؟ قال : أربعون عاماً » 5 .
فإن قيل : المسجد الأقصى بناه سليمان بن داود ، وبين سليمان و ابراهيم عليه السلام زمان يزيد على الألف كما قال أهل التأريخ 6؟
فالجواب : أنّ سليمان إنّما جدّده كما جدّد إبراهيم عليه السلام الكعبة . و أمّا الأساس فقديم من زمن آدم عليه السلام ، فيجوز أن يكون أحد أبناء آدم بنى بيت المقدس بعد الكعبة بأربعين عاماً ، ثمّ درس كالكعبة فجدّده سليمان عليه السلام . ذكره القاضي في جامعه 7 .