74على باب بني جمح وهو باب الصفا ، وفيالمسجد يومئذٍ خيام فمشى الحريق حتى أخذ في البيت ، فظنّ الفريقان أنّهم هالكون 1 .
قال الجدّ 2 : قلت : وهذا يخالف ما ذكر أنّ السبب في ذلك بعض أصحاب ابن الزبير ، ولعلّ ما ذكره الفاكهي أصوب ، على أنّه يمكن الجمع بوقوع كل من ذلك ، فيكون السبب مركبّاً» ، انتهى .
ثمّ جاء نعي يزيد بعد ذلك بتسعة وعشرين يوماً ، والحصين مستمر على حصار ابن الزبير ، فأرسل ابن الزبير إلى الحصين جماعة من قريش فكلّموه وعظّموا عليه ما أصاب الكعبة ، وقالوا له : إنّ هذا من رميكم لها ، فأنكر ذلك ، ثمّ ولّى راجعاً إلى الشام فدعا ابن الزبير حينئذٍ وجوه الناس واستشارهم في هدم الكعبة ، فأشار عليه القليل من الناس بذلك وأبى الكثير وكان أشدّهم إباءً عبداللّه بن عباس ، وقال : دعها على ما أقرّها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فإنّي أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها ، فلاتزال تهدم وتبنى ، فيتهاون الناس بحرمتها ، ولكن أرقعها ، فقال ابن الزبير : ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه وامه ، فكيف أرقع