229
حدود مكّة المكرّمة
قال السنجاري في تاريخه المسمى منائح الكرم : « ان مكّة المشرفة - زادها اللّه شرفاً وأحل سكّانها من الجنّة غرفاً من أقليم الحجاز ، والحجاز : مكة والمدينة واليمامة واليمن ومخاليفها 1 . وسمي حجازاً ؛ لأنّه حجز بين الصراة ونجد ، وقيل : لأنّه حجز بين الشام والبادية ، وقيل : لأنّه حجز بين نجد والغور ، والاقليم مئة فرسخ .
ومكّة - شرفها اللّه تعالى - بلدة عظيمة لها مبدأ ونهايات ، فمبدؤها المعلّى ، وهي المقبرة الشريفة وسيأتي الكلام عليها . ومنتهاها من جانب جدّة : الشبيكة ، ومن جانب اليمن : رأس عين يقال لها : باذان ، وهو باب ماجن ، قاله القطب» 2 .
وقال التقي الفاسي : « من باب المعلّاة إلى باب الماجن أربعة آلاف ذراع