179وصحّح ابن جماعة ما قاله مالك 1.
ويروى أنّ رجلاً يهودياً أو نصرانياً كان بمكّة فأسلم ففقد المقام ذات ليلة فوجد عنده ، أراد أن يخرجه إلى ملك الروم ، فأخذ منه ثمّ قتل .
قال الشيخ علي السنجاري في تاريخه : « أنّ سيل ام نهشل لما أتى المسجد أخذ المقام إلى أسفل مكّة ، فلما جفّ الماء أتوا بالمقام وألصقوه بالكعبة ، وكتبوا إلى عمر بذلك ، فورد مكّة معتمراً في شهر رمضان من ذلك العام ، وسأل هل أحد عنده علم بمحل الحجر ؟ فقال المطلب بن وداعة السلمي - وقيل رجل من آل عابد بن عبد اللّه بن مخزوم ، والأوّل أشهر - : أنا كنت أخاف عليه مثل هذا ، فأخذت مقياسه من محلّه إلى الحجر ، فأجلسه عمر عنده وقال له : ابعث فأتني بالمقياس من بيت المطلب أو الرجل الآخر ، فوضع عمر المقام في محلّه » 2 .
فائدة :
قال العلّامة النووي :« هذا الموضع الذي فيه المقام اليوم هو الموضع الذي كان فيه في الجاهليّة » 3 . وذكر الأزرقي مثله 4 .
ونقل المحب الطبري عن مالك مايخالف ماتقدّم 5، وانّ المقام كان في زمن ابراهيم عليه السلام في موضعه هذا ، وإن أهل الجاهليّة ألصقوه بالبيت فكان كذلك في