115حرم المدينة .
وفي يوم السبت ثاني عشر الشهر المذكور 1دخلت الكعبة ونظرت إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ، وجاء المعلّم محمد بن زين الدين فوزن الحجر الأسود والذي فوقه ، فوجد الحجر الذي فوق الحجر الأسود ناقصاً قدر ثلاثة قراريط تقريباً ، وباقي الجدار من أسفله ومن أعلاه مائلاً إلى الداخل ، والبناء صحيح ، فاقتضى رأي المعلّم محمد بن شمس الدين هدم ذلك كلّه وأنّه لايبقى من بناء ابن الزبير شيء ، فمنع من هدم الجدار اليماني ، ثمّ اقتضى الحال أن يهدمه ما عدا الحجر الأسود .
فلما كان يوم الثلاثاء تاسع شهر رجب عام أربعين وألف عند طلوع الشمس حضر ناظر العمارة من قبل السلطان الأعظم السلطان مراد ، وهو السيّد محمد أفندي بن محمود الأنقوري قاضي المدينة والأمير رضوان بيك المعمار وآغاة جدّة مصطفى آغا ، وجاء النجّارون بأخشاب وستروا بها ما حاذى الحجر الأسود ؛ لئلّا يصل إليه أحد من الناس فيمنعهم العمل ، ثمّ أخرجوا الحجر الأعلى ونقلوه إلى محل آخر ، ثمّ حضر الشيخ عبدالعزيز الزمزمي والشيخ محمّد الشيبي وشيخ الحرم المكي شمس الدين عتاقي زاده وافندي الشرع مولانا محمد ابو المحامد حسين بن يحيى الشهير بمتولي زاده والشيخ العارف باللّه الشيخ تاج الدين النقشبندي العثماني ، ونائب الحرم المكي السيد محمد ، ثم سلطان مكة مولانا الشريف عبداللّه بن حسن بن أبي نمى وأولاده : السيد محمد والسيد أحمد ، و صحبتهم مولانا السيد علي بن بركات ، في آخرين من السادة والاشراف ، فأخذ المهندس والمعلّم عبدالرحمان بن زين الدين يقلعان بأصبع الحديد ما أطاف