101الوفاة جمع إياد وقال : وصيّتي : الكلام كلمتان ، والأمر بعد البيان ، من رشد فاتبعوه ، ومن غوى فارفضوه ، وكلّ شاة معلّقة برجلها . فكان أوّل من قالها ، ثم مات 1 ، ثم اقتتلت مضر وإياد فغلبت مضر ، فقالت اياد : أجّلونا ثلاثة أيام فأجلّوهم ، فظعنوا قبل المشرق ، فلما ساروا يومين تبعتهم فهم وعدوان ، وكانوا مع مضر ، فقاتلوهم ، فقالوا : لا تقتطعوا قرابتنا ، اعرضوا على النساء فمن اختارت قومها فلترجع ، فكانت أوّل من اختارت أهلها امرأة من خزاعة يقال لها : قدامة . وفي رواية : أنّ إياد بعد أن سارت خارجة من مكّة رجع منهم ناس بعد ثانية لأخذ الحجر الأسود ، فحملوه على بعير فبرك ، فحملوه على آخر فلم يطق ، فلما رأوا ذلك بحثوا له ودفنوه تحت شجرة وارتحلوا ، فلما كان بعد ليلتين افتقدت مضر الحجر ، وكانت أمرأة من خزاعة يقال لها : قدامة متزوّجة في إياد ، فأبصرتهم حين دفنوا الحجر ، فقالت لقومها من خزاعة لما لحقوهم : قولوا لهم يعطوكم العهد على أن يجعلوا لكم حجابة البيت وأنا ادلّهم على الحجر الأسود ، فأخذوا بذلك عهداً فوليتها خزاعة حتى أتى قصي بن كلاب ، فهذا أحد أسباب ولاية خزاعة لمكة » 2 .
واستفدنا من هذا : أنّ إياد ومضر كانت على البيت قبل خزاعة 3.