100قال المسعودي بعد قصّة اسماعيل وهاجر ما نصّه : « وأقحطت الشجر والثمر فتفرّقت العماليق وجرهم من هنالك يعني اليمن - من عاد ، فنحت العماليق نحو تهامة يطلبون الماء والمرعى ، وعليهم السميدع ، فنزلوا مكة ، وتسامعت بهم جرهم ، فبادروا نحو مكة وعليهم الحرث بن مضاض بن عمرو ، واستوطن جرهم الدار مع اسماعيل ومن تقدّم من العماليق ، وتزوّج اسماعيل زوجته الثانية من جرهم ، قيل : والاولى من العماليق ، ثم إنّ جرهم نفت العماليق من مكّة لمّا عتوا واستخفّوا بالحرم » ، نقل من السنجاري باختصار 1 .
قال السنجاري : « انه نزل مكة قبل العماليق وجرهم المحض بن جندل وبنوه ، وكانوا متفرقين في البلاد ، فمنهم المسمّى بأبجاد وهوّز وحطي . . .إلى آخر حروف الجمل ، وكان أبجد ملك مكة 2 ، وأما ولاية طسم 3 لمكة فهم آخر العماليق 4 ، فأهلكهم اللّه تعالى » ، انتهى .
قال السنجاري : وفي الفاسي : « انّ إياد بن نزار بن معد ، ولي مكّة قال - بسنده إلى الكتاني ، بعد ذكر ولاية نابت بن اسماعيل - :« ثم وليت حجابة البيت اياد ، فكان أمر البيت إلى رجل منهم يقال له : وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد ، وكان له صرح بأسفل مكّة يتعبّد فيه ، ويرقاه بسلّم ، وجعل فيه بومة تسمّى الحزورة ، وبها سمّي المكان ، وقيل فيه : انّه صدّيق من الصدّيقين ، ولما حضرته