50
المستغيثين عُبيدَك المبتلىٰ».
وكذا نجد في الدعاء الّذي علمه الإمام علي عليه السلام لحواريّه كميل بن زياد والشيعة يدعون بهذا الدعاء الّذي يتضمن قوله عليه السلام : «اللّهم إنّي أسألك برحمتك الّتي وسعت كلّ شيء... إلى أن يقول : يا غياثَ المُستغيثين يا غايةَ آمالِ العارفِين يا حبيبَ قلوب الصادقين»، إلى غير ذلك من الأدعية الّتي يردّدها الشيعة كلّ يوم وليلة، ولا يرون رباً ولا كاشفاً للكرب ولا قاضياً للحوائج سوى اللّٰه سبحانه، ولسان حالهم هو الآية الكريمة: «يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» .
نعم التوسّل بالنبي والأئمة غير دعائهم لكشف الضر وجلب النفع، ومعنى التوسّل هو: طلب الدعاء منهم، لأنّهم ممّن تُستجاب دعوتُهم، وليس طلبُ الدعاء منهم بعد رحلتهم إلّاكطلب الدعاء منهم حال حياتهم، فلو كان الأوّل شركاً كان الثاني أيضاً مِثلَه، وكون المدعو حيّاً أو ميتاً لا يؤثر في حقيقة الدعاء، وإنّما يؤثر في كون الدعاء نافعاً أو غير نافع.
وقد جرت سيرة الصحابة على طلب الدعاء من النبي بعد رحيله كما هو الحال في حال حياته، وها نحن نذكر