102الكلام في مقاماتهم بنقل الآيات والروايات.
وأمّا الأمر الثالث: أعني قوله: إنّ أئمة أهل البيت دون غيرهم يملكون الشفاعة.
فهذا كلام غير صحيح ونسبة مفتراة، فإنّ أحداً من الناس من غير فرق بين النبي صلى الله عليه و آله و سلم وغيره لا يملك الشفاعة، قال سبحانه: «قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً» 1، وقد تضافرت الأدلّة من الكتاب والسنّة على أنّ شفاعة أحدٍ من الناس منوطة بإذنه سبحانه، قال عزوجل: «يَوْمَئِذٍ لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَةُ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ » 2.
ولو حاول الشيخ أن يقف على موقف القرآن والسنّة، وموقف أهل البيت من الشفاعة، فليرجع إلى كتابنا «مفاهيم القرآن» 3.
وأمّا الأمر الرابع: أعني إحياء الموتى، فلو كان من باب الإعجاز، فهو من خصائص الأنبياء، لأنّ المعجزة لا يقوم بها إلّاالنبي الموحى إليه، وأمّا أئمة أهل البيت عليهم السلام فليسوا بأنبياء، وبالتالي ليسوا أصحاب معاجز بالمعنى المصطلح .