101رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ». 1
وأمّا الأمر الثاني: أعني: أنّ أئمة أهل البيت يتصرّفون بالكون، فنقول: إنّ التصرف بالكون على وجهين:
تارة بالإعجاز وهو من خصائص الأنبياء، لأنّ المعجزة عبارة عن عمل خارق للعادة لمدّعي النبوة، وعلى هذا فالتصرف بالكون على هذا المعنى خارج عن الموضوع.
وتارة ما يصدر عن الأولياء على وجه الكرامات، وهذا ليس ببعيد عن عباد اللّٰه الصالحين، وتجد له نظيراً في قصة النبي سليمان عليه السلام ، يقول سبحانه: «قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّٰا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قٰالَ هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبِّي» 2، ولم يكن هذا الّذي عنده علم من الكتاب ولا العفريت من الجن نبياً ولا ولياً .
والحق: أنّ الكاتب ومن على منهجه غير عارفين بمقامات الأنبياء والأولياء ، فإنهم يتصوّرون أنّ التصرف في الكون بإذن اللّٰه سبحانه أمر لا ينسجم مع القول بالتوحيد بالخالقية والربوبية، ولولا الخوف من إطالة الكلام لبسطت