100بالمعنى الثاني مختص باللّٰه سبحانه دون المعنى الأوّل، فإنّه من شؤون المخلوق، فالعلم بالغيب عن طريق التعليم أمر جائز وواقع.
وبما أنّ نسبة علم الغيب إلى غيره سبحانه ربّما توهم العلم الذاتي، والعلم المطلق، والعلم غير المكيّف بكيف، نرى أنّ بعض أئمة أهل البيت يتبرأون من ذلك .
ونورد على ذلك نموذجين من أقوال أئمتنا عليهم السلام :
1. لما فتح جيش الإمام علي عليه السلام البصرة بعد حرب الجمل، جلس عليه السلام على منبر الخطابة وأخبر عن بعض الملاحم كغرق البصرة وغيره، فقال له بعض أصحابه: قد أُعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب؟ فضحك الإمام عليه السلام وقال للرجل وكان كلبياً: «يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب، وإنّما هو تعلم من ذي علم» 1.
2. وهذا هو الإمام أبو الحسن موسى الكاظم عليه السلام لمّا سأله يحيى بن عبداللّٰه بن الحسن بقوله: جُعلت فداك أنّهم يزعمون أنّك تعلم الغيب؟ فقال عليه السلام : سبحان اللّٰه ضع يدك على رأسي فواللّٰه ما بقيت شعرةٌ فيه ولا في جسدي إلّاقامت، ثمّ قال: لا واللّٰه ما هي إلّاوراثة عن