93الحرمتين، وعند ذلك نستكشف من خلال كونه سبحانه حكيماً لا يبعث الحكم الشرعي للحسن والقبح، أو للمقدّمة وضدّ الواجب.
وأمّا القياس فهو ليس دليلاً عقلياً قطعيّاً، وإنّما هو دليل ظنّي بشهادة أنّه لو كان دليلاً قطعياً لما اختلف فيه اثنان كما لم يختلفوا في حجية خبر المتواتر أو المحفوف بالقرائن المفيدةللعلم.
فإنّ إطلاق الدليل العقلي على القياس على وجه الإطلاق غير صحيح، بل يجب أن يقال الدليل العقلي الظنّي؛ لأنّ الدليل العقلي - عند الإطلاق - ينصرف إلى الدليل العقلي المفيد للعلم.